الشيخ ذبيح الله المحلاتي

237

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وأمّا صلاة الفجر والجهر فيها بالقراءة لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يغلس بها فقرنها من الليل . وأمّا قول أمير المؤمنين عليه السّلام : بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان ممّن خرج يوم النهروان فلم يقتله أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة لأنّه علم أنّه يقتل في فتنة النهروان . وأمّا قولك إنّ عليّا عليه السّلام قاتل أهل صفّين مدبرين ومقبلين وأجهز على جريحهم وإنّه يوم الجمل لم يتبع مولّيا ولم يجهز على جريحهم وكلّ من ألقى سيفه وسلاحه آمنه ، فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا محتالين ولا متجسّسين ولا مبارزين ، فقد رضوا بالكفّ عنهم فكان الحكم فيه رفع السيف والكفّ عنهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا ، وأهل صفّين يرجعون إلى فئة مستعدّة وإمام منتصب يجمع لهم السلاح من الرماح والدروع والسيوف ، ويستعدّ لهم ويوفر لهم العطايا ، ويهيّئ لهم الأموال ، ويعقّب مريضهم ويجبر كسيرهم ويداوي جريحهم ويحمل راجلهم ويكسو حاسرهم ويردّهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم ، فإنّ الحكم في أهل البصرة الكفّ عنهم لما ألقوا أسلحتهم إذ لم تكن لهم فئة يرجعون إليها ، والحكم في أهل صفّين أن يتّبع مدبرهم ويجهز على جريحهم فلا يساوي بين الفريقين في الحكم ، ولولا أمير المؤمنين عليه السّلام وحكمه في أهل صفّين والجمل لما عرف الحكم في عصاة أهل التوحيد ، فمن أبى ذلك عرض على السيف . وأمّا الرجل الذي أقرّ باللواط فإنّه أقرّ بذلك متبرّعا من نفسه ولم تقم عليه بيّنة ولا أخذه سلطان ، وإذا كان للإمام الذي من اللّه فله أن يعفو في اللّه ، أما سمعت قول